متابعات

«الحقوقيين»: عدم سماح قطر للمعتقلين من «آل مرة» بمقابلة المحامين إخلال بحقوق المحتجزين

أصدرت‭ ‬جمعية‭ ‬الحقوقيين‭ ‬البحرينية‭ (‬منظمة‭ ‬ذات‭ ‬صفة‭ ‬استشارية‭ ‬في‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭) ‬بيانا،‭ ‬استنكرت‭ ‬فيه‭ ‬ما‭ ‬تعاني‭ ‬منه‭ ‬قبائل‭ ‬آل‭ ‬مرة‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬قطر،‭ ‬حيث‭ ‬يتم‭ ‬منعها‭ ‬من‭ ‬ممارسة‭ ‬أبسط‭ ‬الحقوق‭ ‬السياسية،‭ ‬وتكميم‭ ‬أفواه‭ ‬أبنائها‭ ‬واعتقالهم‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬توفير‭ ‬أي‭ ‬ضمانات‭ ‬سواء‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬نص‭ ‬عليه‭ ‬الدستور‭ ‬أو‭ ‬التشريعات‭ ‬المحلية‭ ‬القطرية،‭ ‬وبما‭ ‬يتعارض‭ ‬بشكل‭ ‬صارخ‭ ‬مع‭ ‬ما‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬الشرعية‭ ‬الدولية‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭.‬

وقالت‭ ‬الجمعية‭ ‬إن‭ ‬هذا‭ ‬الانتهاك‭ ‬الذي‭ ‬يمنع‭ ‬قطاعا‭ ‬عريضا‭ ‬من‭ ‬أبناء‭ ‬قطر‭ ‬من‭ ‬المشاركة‭ ‬السياسية‭ ‬يمثل‭ ‬انتهاكا‭ ‬ممنهجا‭ ‬ومقصودا،‭ ‬والمستغرب‭ ‬ان‭ ‬الحقوق‭ ‬السياسية‭ ‬لا‭ ‬تكون‭ ‬الا‭ ‬للمواطنين‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يميزها‭ ‬عن‭ ‬غيرها‭ ‬من‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬فمنع‭ ‬قبيلة‭ ‬آل‭ ‬مرة‭ ‬بمثابة‭ ‬سحب‭ ‬ضمني‭ ‬لمواطنتهم‭ ‬وهو‭ ‬مرفوض‭ ‬وفقا‭ ‬لما‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬العهد‭ ‬الدولي‭ ‬للحقوق‭ ‬المدنية‭ ‬والسياسية‭.‬

وأضافت‭ ‬الجمعية‭ ‬في‭ ‬بيانها‭ ‬أن‭ ‬المروع‭ ‬والمخيف‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬تم‭ ‬اعتقالهم‭ ‬بسبب‭ ‬المطالب‭ ‬السلمية‭ ‬وممارسة‭ ‬حقوقهم‭ ‬الشرعية‭ ‬في‭ ‬التجمع‭ ‬السلمي‭ ‬وحرية‭ ‬الرأي‭ ‬والتعبير‭ ‬ومباشرة‭ ‬الحقوق‭ ‬السياسية‭ ‬لم‭ ‬تسمح‭ ‬لهم‭ ‬السلطات‭ ‬القطرية‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬بمقابلة‭ ‬محاميهم‭ ‬أو‭ ‬وجود‭ ‬أي‭ ‬تمثيل‭ ‬قانوني‭ ‬لهم،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يخل‭ ‬بالضمانات‭ ‬الدنيا‭ ‬للمحتجزين‭ ‬والمحبوسين‭ ‬التي‭ ‬أقرتها‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬ما‭ ‬يدفع‭ ‬جمعية‭ ‬الحقوقيين‭ ‬البحرينية‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تتساءل‭ ‬وتشكك‭ ‬في‭ ‬انتقائية‭ ‬الممارسة‭ ‬والسلوك‭ ‬والمعايير‭ ‬التي‭ ‬تستخدمها‭ ‬السلطات‭ ‬القطرية‭ ‬حول‭ ‬ملف‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬فتارة‭ ‬تدعي‭ ‬انها‭ ‬تصون‭ ‬وتحمي‭ ‬الحقوق‭ ‬والحريات‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬ثبت‭ ‬بالدليل‭ ‬والواقع‭ ‬ان‭ ‬ابسط‭ ‬الحقوق‭ ‬المدنية‭ ‬والسياسية‭ ‬لا‭ ‬توفَّر‭ ‬للمواطن‭ ‬القطري‭ ‬وخصوصا‭ ‬الضمانات‭ ‬الإجرائية‭ ‬والموضوعية‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭.‬

ورفضت‭ ‬الجمعية‭ ‬في‭ ‬بيانها‭ ‬التمييز‭ ‬بين‭ ‬المواطنين‭ ‬القطريين،‭ ‬مطالبة‭ ‬السلطات‭ ‬القطرية‭ ‬بأن‭ ‬توفر‭ ‬الضمانات‭ ‬الدنيا‭ ‬للمحتجزين،‭ ‬وتحديدا‭ ‬حقهم‭ ‬المشروع‭ ‬في‭ ‬وجود‭ ‬محامين‭.‬

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى