تقارير

وزير الخارجية الأميركي: لا تطبيع مضمونا بن السعودية وإسرائيل

صرح وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بأن تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسعودية ليس أمرا مضمونا، ولن يعتبر بديلا للسلام مع الفلسطينيين.

وقال بلينكن خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرته الألمانية أنالينا بيربوك، الجمعة، إن “تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسعودية عندما سيتحقق، سيكون برأيي حدثا سيؤدي إلى تحول كبير في الشرق الأوسط وحتى أبعد منه خارج المنطقة”. وأضاف: “ولكن ليس أمرا مضمونا أننا سنصل إلى ذلك”.

ومنذ أشهر تقود واشنطن حراكاً سياسياً، يهدف بشكل أساسي إلى التوصل إلى اتفاقٍ بين كلٍ من السعودية وإسرائيل، على تطبيع العلاقات بينهما، ووفقاً للعديد من المراقبين، فإنَّ إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، تضع نُصب عينيها التَوَصْل إلى مثل هذا الاتِّفاق، بحلول شهر آذار/ مارس من العام 2024، وقبل أن تغرق في الانتخابات الرئاسية الأميركية القادمة.
وتقول السعودية أن القضية الفلسطينية، ستكون أساسية في حالة وجود أي اتفاق للتطبيع مع إسرائيل. وقد أعلنت في الثاني عشر من آب/ أغسطس الماضي، تعيين سفير غير مُقيم لها في الأراضي الفلسطينية، في خطوةٍ أثارت المزيدَ من التكهنات، بشأن الموقف السعودي، بين من اعتبرها مقدمة للتطبيع مع إسرائيل، ومن اعتبرها رسالة سعودية بشأن مطالبها لإتمام هذا التطبيع.

وأكد بلينكن أنه لا يمكن لتطبيع العلاقات بين البلدين أن يكون بديلا للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين. وكان قد ذكر سابقا إن السعودية أبلغت إدارة بايدن بأن حل القضايا الفلسطينية أمر بالغ الأهمية لأي اتفاق تطبيع مع إسرائيل.

وتضع السعودية عدة شروط لإتمام التطبيع أبرزها السماح ببرنامجٍ نووي سعودي سِلْمي، وتوفير شبكة أمان، من خلال تعهد الإدارة الأميركية، بالتعامل مع أي هجوم معاد ضد السعودية، مثلما تتعامل مع هجوم مماثلٍ على دولة عضو في حلف الناتو، وهو مايراه مراقبون أصعب تلك الشروط، رغم أن الرئيس الأميركي نفسه، أشار إلى أن هناك تقدما في التفاوض حول تلك المطالب السعودية.

وذكرت تقارير إعلامية أميركية عديدة، أن وفدا دبلوماسيا إسرائيليا رفيع المستوى، زار واشنطن مؤخرا، لمراجعة الخطوط العريضة لاتفاقٍ لتطْبيع العلاقات، بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية برعاية أميركية.

وفي مقابلة مع برنامج إذاعي، أوضح بلينكن “من الواضح أيضًا مما نسمعه من السعوديين أنه إذا أريد لهذه العملية المضي قدمًا، فإن الفلسطيني سيكون مهما جدا أيضا”.

ومن المتوقع أن تضطر إسرائيل إلى تقديم تنازلات للفلسطينيين كجزء من الاتفاق، وفق ما ذكرت صحيفة “جيروزاليم بوست”. وأضافت الصحيفة العبرية أن مثل هذا الاتفاق، سيأتي على رأس اتفاقيات إبراهيم لعام 2020 المدعومة من الولايات المتحدة، والتي وافقت فيها إسرائيل على تعليق ضم مستوطنات الضفة الغربية مقابل صفقات التطبيع مع أربع دول عربية، الإمارات والبحرين والمغرب والسودان.

وأضاف بلينكن”التطبيع الإسرائيلي مع العالم العربي وأي من الجهود الجارية لتحسين العلاقات بين إسرائيل وجيرانها، لا يمكن أن يكون بديلا عن حل إسرائيل والفلسطينيين لخلافاتهم وتوفير مستقبل أفضل بكثير للفلسطينيين..في تقديرنا..ذلك يجب أن يشمل حل الدولتين”.
 وفي سابقة غير معهودة، حضر وفد رسمي من الخارجية الإسرائيلية اجتماع لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونيسكو” في العاصمة السعودية الرياض.

من جهته، تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن توسيع اتفاقيات إبراهيم والسلام مع السعودية وقال “نحن نعمل سوية مع أصدقائنا الأميركيين لتوسيع دائرة السلام بصورة تغير وجه إسرائيل ووجه الشرق الأوسط والعالم..وبشكل كبير. نحن نسعى للسلام مع السعودية، وهو ما سيمهد الطريق لتحويل المنطقة برمتها إلى ممر ضخم للبنية التحتية الحيوية.. إسرائيل ستصبح بداية الجسر للعالم، هذا تغيير عظيم، سيشعر بهذا كل واحد منكم”.
كما تطرق رئيس الحكومة الإسرائيلية إلى الوضع الأمني، حيث صرح بأن تل أبيب تواجه تحديات كبيرة، مشيرا إلى أن التحدي الأول والأهم هو قبل أي شيء الأمن.
وصرح نتنياهو بأن “هناك جهودا تقودها إيران خصوصا في الضفة الغربية وفي أماكن أخرى، يواجهونها بالقوة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى