كوكتيل

أستاذ فلسفة في هارفارد يدفع ثمن انتقاده للكيان الصهيوني

يعمل أستاذ الفلسفة العامة في مدرسة اللاهوت بجامعة هارفارد الأميركية «كورنيل ويست» كأستاذ مشارك في قسم الدراسات الإفريقية والأمريكية الإفريقية، وهو معروف بانتقادته للاحتلال الصهيوني، لكن يبدو أن هذا الموقف أثر على عمله في الجامعة، حسبما ورد في تقرير نشر على موقع Middle East Eye البريطاني نهاية الأسبوع الماضي. حيث صرح بأنه قد يترك الجامعة بعد حرمانه من التثبيت في منصبه الأكاديمي قائلاً: إنه عوقب بسبب آرائه حول الاحتلال الصهيوني لفلسطين، حسب ما قال Middle East Eye ، الأربعاء 24 فبراير، وأشار الفيلسوف والناشط السياسي الأمريكي البارز إلى إنه واثق بأن انتقاده للكيان الصهيوني هو السبب في خسارته لحقه في الترقي الأكاديمي في جامعة هارفارد. ويوضح ويست إن المشكلة تكمن في الحديث عن الاحتلال الصهيوني، فهي قضية يحظر الحديث عنها بين دوائر معنية في الأوساط العليا الأكاديمية. ومن الصعب إجراء مناقشة قوية ومحترمة حول الاحتلال الصهيوني لأنه يُنظر إليك على الفور على أنك كاره معادٍ لليهود، أو لديك تحيزات معادية لهم. ويضيف ويست أن كثيرا من الزملاء الإخوة والأخوات اليهود، ينتقدون الاحتلال الصهيوني، ولكن لا أحد منهم في المناصب العليا. ويرى أن آراءه هي السبب في عدم منحه التثبيت الأكاديمي من قبل الجامعة. التثبيت الأكاديمي هو الحصول على منصب أكاديمي ثابت لا يُجوز معه الإقالة من المؤسسة الأكاديمية إلاّ لأسباب معينة أو ظروف استثنائية. ويعتبر الأكاديميون هذا الأمر ضمانة لحريتهم الأكاديمية وكفالة للتعبير عن آرائهم بحرية. جامعة هارفارد رفضت طلب موقع «MEE» للتعليق. لكن صحيفة «The Boston Globe» الأمريكية ذكرت أن متحدثاً باسم الجامعة شكَّك في توصيف ويست للأحداث. ويعد ويست من أبرز الأكاديميين الذين قادوا حملات لحث جامعة هارفارد على سحب استثماراتها من الشركات التي يصفها بأنها متعاونة مع الاحتلال الصهيوني ومشاركة في جرائمه. وبحسب صحيفة «The Harvard Crimson»، فإن الجامعة لديها استثمارات ما يقرب من 200 مليون دولار في شركات متصلة بالاحتلال الصهيوني. يذكر أن ويست تقدم بطلب الترقية إلى الجامعة هذا الشهر، بناءً على مراجعة إيجابية لعمله مدتها خمس سنوات. غير أنه فوجئ برفض الجامعة لطلبه وعرضها عليه بدلاً من ذلك عقداً مدته 10 سنوات وزيادة في الراتب، ما دفع ويست إلى الخروج والتحدث علانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى