العرب والعالم

«البنتاجون»: ضبط مركب محمل بالأسلحة المهربة لـ«الحوثيين»

أعلن الجيش الأميركي، أمس، عن عملية نفذها منتصف الشهر الماضي حلفاء غربيون أسفرت عن حجز مركب محمّل بالأسلحة والذخيرة يعتقد أنه كان متجهاً إلى ميليشيات «الحوثي» الإرهابية في اليمن.
وأكدت القيادة المركزية في الجيش الأميركي العثور على أكثر من ثلاثة آلاف بندقية هجومية و578 ألف طلقة و23 صاروخاً موجهاً مضاداً للدبابات في العملية التي جرت في 15 يناير.
وأضافت القيادة المركزية التي تشرف على العمليات العسكرية الأميركية في أنحاء الشرق الأوسط، أن الولايات المتحدة دعمت العملية، لكنها لم تحدد الشريك الذي قادها.
وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» أوردت نقلاً عن مسؤولين مطلعين على العملية أن القوات الخاصة الفرنسية هي التي نفذتها.
ولفتت القيادة المركزية، في بيان، إلى تنفيذ العملية «على طول طرق كانت تستخدم تاريخياً لنقل الأسلحة بشكل غير قانوني إلى الحوثيين في اليمن».
وفي الأشهر الماضية، أعلنت جهات غربية مراراً، مصادرة أسلحة في طريقها إلى اليمن.
واعترضت قوات أميركية في السادس من يناير، مركب صيد كان يحمل أكثر من 2100 بندقية هجومية متجهة إلى «الحوثيين» في اليمن.
كما صادرت القوات الأميركية في ديسمبر مركباً محملاً بأطنان من الذخيرة والمواد الكيميائية والصمامات ودوافع الصواريخ متجهة إلى ميليشيات «الحوثي» الإرهابية.


يأتي ذلك فيما حذر محللون سياسيون يمنيون من أن التراخي في تصنيف ميليشيات «الحوثي» منظمة إرهابية كان له دورٌ في استمرار التمادي في جرائمها، وشددوا على أن ذلك أصبح أمراً ملحاً في ظل عدم وجود رغبة حقيقية من الجماعة الانقلابية لإنهاء الصراع والتوصل إلى حل سياسي شامل.
وشدد المحلل السياسي اليمني عبدالملك اليوسفي على أن إنهاء الصراع في اليمن مطلب واضح من كل الدول الفاعلة، وهناك مسار سياسي يجري العمل عليه من قبل المجتمع الدولي، لإنهاء الصراع وعودة الدولة والذهاب إلى استحقاقات الحل الشامل، إلا أن تعنت ميليشيات «الحوثي» ومراوغاتها تظل العائق الأكبر أمام إنهاء الصراع.
وقال اليوسفي لـ«الاتحاد» إن الميليشيات لم تنفذ شيئاً من الاستحقاقات السبع لتمديد الهدنة ومنها فتح المعابر، فما بالنا إذا تعلق الأمر بما يتعلق بالحل الشامل، وبالتالي يظل اللجوء إلى القوة المسلحة واحدا من الخيارات في أدوات السياسة لإنهاء الصراع، وتصنيف الحوثي منظمة إرهابية.
من جهته، قال رئيس مركز «نشوان الحميري للدراسات والإعلام»، عادل الأحمدي إن ميليشيات «الحوثي» جماعة إرهابية منذ اليوم الأول لتمردها وحربها على المدنيين وعلى الدولة اليمنية.
وأوضح الأحمدي لـ«الاتحاد» أن تصنيف الميليشيات منظمة إرهابية هو الاختبار الحقيقي لجدية المجتمع الدولي في ممارسة ضغوط تدفع الجماعة إلى القبول بمقتضيات السلام، لوقف الجرائم المستمرة بحق اليمنيين وتهديد أمن واستقرار المنطقة والعالم. وطالب الأحمدي بأن يكون التصنيف في إطار جملة من الضغوط والتحركات الجادة والداعمة للحكومة الشرعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى